هل الحزن هو أحد أعراض التصلب المتعدد لديك؟ تمام

لم استرح قط مع التصلب المتعدد، فهو مرض مترّق. لكنني ممتن لشيء يعتبره معظم الناس مروعاً خفف من وطأة المرض. حياتي مع التصلب المتعدد أشعلت رغبتي في امتهان الكتابة. لا تقتصر حياتي على التعايش مع التصلب المتعدد، وإنما أكتبُ عنه. فقد ألفتُ كتاباً للأطفال والعديد من المنشورات على المدونة لتتبع الحالة المرضية. أطعم أطفالي من مهنة الكتابة. هذا ما فعلته للبقاء على قيد الحياة.

حياتي عبارة عن تصلب متعدد. العيش معه والتحايل عليه وإيجاد نوع من الجمال وسط الفوضى. أحاول ألا أنغمس في الحزن. لكن مؤخراً، في يوم شتوي بارد وكئيب، فكرت في سطر من كتاب الخلل في نجومنا “بعض الألم يستلزم الشعور به.” ولعل الشتاء هو إلماعة تتيح لنا الشعور بالحزن.

كيف تتصور يوم عيد الميلاد الذي قضيته؟ قضيته وحيداً في السرير بينما كنت آكل كعكة نباتية مبتلة بنكهة الشكولاتة وأشاهد أفلام مُعادة على التلفاز. احترقت ساقي. كنت أشعر أن رأسي توشك على الانفجار. بكيت كثيراً. وبعد قليل، توقفت عن الشعور بالذنب تجاه الحزن. أدركت أنه كان من المفترض أن أشعر بهذه الطريقة.

بما أنني صديق متفائل ومتعايش مع التصلب المتعدد للأبد، دعني أقول لك: لا بأس أحياناً من الشعور بالحزن. إن بديت سعيداً دوماً بالتصلب المتعدد، فهذا ليس انطباعاً أريدُ بعثه. هذا ليس صحياً. أنا حزين جداً. ولاسيما في الشتاء، فالنهار أقصر والهواء بارد. ثمة ثقوب في طاولات العطلات التي اعتاد أن يجلس عليها الأحباء.

أحياناً عليك أن تدع الأوراق تتساقط. عليك أن تبقى وحيداً في السرير في العطلات وتبكي وتغرز وجهك في كعكة. أحياناً عليك بالبكاء لأن الحزن يستدعي الشعور به بقدر ما يستدعي الألم الجسدي ذلك.

وبعد معاناتك من الألم، يجب عليك المضي قدماً. الربيع آت، ويحمل معه العديد من الأشياء المذهلة. هل تعلم أنه يوجد أكثر من ۰۲۳ نوعاً من الطيور الطنانة؟ هذه هي الطيور الوحيدة التي تطير للخلف؟ كيف لنا أن نحدق في سحر الطائر الطنان إن لم نكن نعرف الشتاء؟ إذا لم أشعر بالبرد قط، فلست متأكداً من أنني سوف أدرك أبداً جمال البقع التي تكسو فراشة الملك أو زهرة سوزان ذات العيون السوداء أثناء تفتحها.

نعم، يستدعي الحزن الشعور به، لكنه يستدعي أيضاً هجره، ليحل محله الدفء والأمل.

يستخدم هذا الموقع الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط) لتحسين الموقع وتحسين تجربتك. بمواصلة تصفح الموقع، فأنت توافق على قبول استخدامنا للكوكيز. قم بالنقر هنا إذا كنت تحتاج إلى مزيد من المعلومات و/أو لا ترغب في وضع كوكيز عند استخدامك الموقع: حول الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط)
لا تُظهِر هذا مرة أخرى