انقشاع الضباب عن العلاقة بين التصلب المتعدد ومركبات كانابينُويد (نعم، الماريجوانا!)

إيريك داونر
بواسطة
إيريك داونر

الماريجوانا. التبغ. الحشيش. القنب. تُعرَف الماريجوانا بأسماء عديدة، ولكن أصلها جميعًا يبدأ بنبتة القنب. وعلى مدار السنوات العشر الأخيرة، كنت مفتونًا بالفوائد المحتملة لنبتة القنب ... لا، ليست هذه الأنواع من الفوائد التي يفكر فيها عامة الناس. فقد كنت مهتمًا بفوائد القنب بوصفه علاجًا طبيًا محتملاً. وعلى نحو أكثر تحديدًا، ما الذي نعرفه عن القنب والتصلب المتعدد؟ هل يمكن لأجزاء من نبتة القنب ليس فقط أن تساعد مرضى التصلب المتعدد على الشعور بتحسن، ولكن أن تستهدف أيضًا الآليات الأساسية التي تسهم في هذا المرض؟

الأساسيات

تحتوي نبتة القنب على 500 مركب مختلف، يُطلَق على 100 منها مصطلح كانابينُويد. ومركب كانابينُويد الذي نعرف عنه الأكثر حاليًا يُطلَق عليه اسم “دلتا -9- تتراهيدروكانابينول” (المعروف اختصارًا باسم “THC”)، وهو المكون الرئيسي المسؤول عن المفعول “العالي” أو المفعول النفسي المرتبط بتعاطي القنب. وتشمل مكونات كانابينويد المهمة الأخرى الموجودة في النبتة: كانابيديول وكانابينول (قلها عشر مرات مرتين!)—أعاصير اللسان التي تشكّل نسبة كبيرة من مستخلص نبتة الراتين، ولكن لا يُعتقَد بأنها عناصر مساهمة رئيسية في المفعول النفسي العام الناتج عن تعاطي القنب.

في أوائل تسعينات القرن العشرين، شهد مجال الماريجوانا الطبية إنجازين رئيسيين كبيرين. تمثّل الإنجاز الأول في تحديد مستقبلات كانابينويد، وهي بروتينات معينة تم اكتشافها على سطح الخلايا والأنسجة في أجسامنا. وقد سمحت هذه الدروع الخلوية في نهاية المطاف للباحثين بفهم الكيفية التي تؤثر مركبات كانابينويد علينا من خلالها وذلك على المستوى الخلوي.

أما الإنجاز الثاني فتمثّل في اكتشاف مركبات كانابينويد داخلية المنشأ أو مركبات كانابينويد الباطنة التي تم تركيبها في جميع أنحاء أجسادنا، والتي تعمل كذلك كما لو كانت مستقبلات كانابينويد.

والآن بعد أن أخبرتك نبذة تاريخية، إليك تحليلي البسيط:


  • مركبات كانابينويد = مكونات نبتة القنب.
  • مركبات كانابينويد الباطنة = مركبات كانابينويد التي يتم إنتاجها في أجسامنا.
  • مستقبلات كانابينويد = البروتينات التي تسمح لهذه المركبات معًا بالتفاعل في الجسم
  • ما الذي يعنيه هذا فيما يتعلق بالتصلب المتعدد؟

    كما يعرف كثير من القراء، فإن التصلب المتعدد غالبًا ما يوصف بأنه حالة يتعرض فيها الجهاز العصبي للهجوم، علمًا بأن الخط الأمامي للهجوم تقوم بتنسيقه الخلايا المناعية التي تمر من الدم إلى المخ. وقد ثبُتَ أن مركبات كانابينويد تخفف من حدة هذا الهجوم، فهي تعرقل حركة الخلايا المناعية الضارة في الجهاز العصبي.

    تخلف مركبات كانابينويد مجموعة كبيرة من التأثيرات على عمل الخلايا والأعضاء الموجودة لدينا داخل جهاز المناعة والجهاز العصبي، والأجهزة التي يطولها مرض التصلب المتعدد خلال تقدمه، وذلك لأن الآلية التي تسمح لمركبات كانابينويد بالعمل، والمتمثّلة في مستقبلات كانابينويد، توجد بكميات وفيرة على خلايا جهاز المناعة والجهاز العصبي. وبالإضافة إلى ذلك، نجد أن مركبي كانابينويد الرئيسيين، أنانداميد و2-AG، يتم إنتاجهما في كلا الجهازين.

    فسرت المجموعة الكبيرة من الأدلة البحثية: أن مركبات كانابينويد يمكنها التحكم في بقاء الخلايا العصبية على قيد الحياة وفي موتها. ولكن ماذا بالضبط ما يعنيه هذا بالنسبة لمرض التصلب المتعدد؟


  • تتمتع مركبات كانابينويد، بوصفها حاصنات عصبية قوية، بتأثيرات معقدة على مسالك الألم في الجهاز العصبي.
  • ونظرًا لتأثيرها على الجهاز العصبي، فإن مركبات كانابينويد تتمتع بخصائص تخفيف ألم قوية.
  • تملك مركبات كانابينويد خصائص مضادة للالتهابات، وبالتالي يمكنها تنظيم شبكات السيتوكينات المؤيدة والمضادة للالتهابات في الخلايا المناعية وخلايا المخ.
  • وهذا في مجموعه قد يحمل أنباءً سارة، ولكن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من البحوث لتحديد آثار محددة لمركبات كانابينويد في البشر وتحديدًا ما الدور الذي يلعبه نظام كانابينويد داخلي المنشأ في نشوء مرض التصلب المتعدد.

    لذا في المرة القادمة التي تسمع فيها عن الماريجوانا الطبية، انظر إلى ما وراء الدخان وأمعن التفكير في كيفية تأثير هذه النبتة المميزة على الأجهزة المعقدة في أجسامنا. وكما علمت، فنحن قد بدأنا لتونا رحلة استكشاف إمكانات نبتة القنب.

    يستخدم هذا الموقع الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط) لتحسين الموقع وتحسين تجربتك. بمواصلة تصفح الموقع، فأنت توافق على قبول استخدامنا للكوكيز. قم بالنقر هنا إذا كنت تحتاج إلى مزيد من المعلومات و/أو لا ترغب في وضع كوكيز عند استخدامك الموقع: حول الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط)
    لا تُظهِر هذا مرة أخرى