هل يؤثر التدخين حقًا في التصلب المتعدد؟

نت لست بحاجة لأن نخبرك بأن التدخين يضر بصحتك. فهناك تحذير مخيف بما فيه الكفاية على كل علبة! وهناك شيء واحد قد لا تعرفه عن التدخين، ومع ذلك، فإنه ينطوي على مخاطر إضافية للأشخاص الذين يعانون من التصلب المتعدد. إذا كنت مدخنًا وتعاني من التصلب المتعدد، فقد يكون هذا آخر شيء تود سماعه، لكن معرفة الحقائق هو جزء مهم من العناية بصحتك، سواءً قررت الإقلاع عن التدخين أم لا. لذا فيما يلي بعض المعلومات عن التصلب المتعدد والتدخين.

بالنسبة للمبتدئين، هناك أدلة على أن التدخين يزيد من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد في المقام الأول. حيث يعد التعرض لدخان السجائر خطر بيئي يهدد مرضى التصلب المتعدد، والمدخنون هم أكثر عرضة للإصابة بمرض التصلب المتعدد من غيرهم بمعدل مرة ونصف. ويبدو أنه كلما زاد معدل التدخين، كلما زادت الخطورة - وأوضحت دراسة أن الخطورة تزداد كلما ازداد عدد السجائر التي تدخنها وفترات التدخين طوال اليوم.

إذا دفعك ذلك إلى سحق سيجارتك الآن فلا بأس، ولكن لا تُعنِّف نفسك. التدخين يُعد فقط أحد المحفزات العديدة الممكنة، فهو لا يسبب الإصابة بالتصلب المتعدد. فإذا كان الأمر بهذه السهولة، فقد يصاب أي شخص مدخن بالمرض، وهذه ليست القضية. لكن التدخين يضاعف عوامل أخرى على الأرجح. انخفاض نسبة فيتامين د مثلاً، يُشتبه أن يكون ذا صلة بزيادة مخاطر الإصابة بمرض التصلب المتعدد، كما نعلم أن التدخين يقلل معدل امتصاص فيتامين د، لذا هناك عاملان مرتبطان بالمسألة. فالتعرض لفيروسات معينة يُعد محفزًا بيئيًا ممكنًا. وبما أن التدخين يؤثر سلبًا على الجهاز المناعي، فمن المحتمل أن يؤثر في طريقة استجابة الجسم للفيروسات، لذا مرة أخرى، فالأمران قد يؤثران في بعضهما البعض. وأوضحت دراسة، على سبيل المثال، أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الأجسام المضادة لفيروس إيبشتاين بار (إشارة إلى تعرضهم له) والذين يدخنون أيضًا، فهم أكثر عرضة بمعدل سبع مرات للإصابة بمرض التصلب المتعدد من أولئك الذين لم يتعرضوا لعامل الخطر. أفُّ!

إذا كنت مدخنًا فقد تكون آلة الزمن أمرًا مفيدًا - هل ترغب في العودة بالزمن وعدم التدخين أبدًا؟ ولكن ما يمكننا فعله هو التركيز على الأمور التي يمكننا تغييرها. مثل إدراك المخاطر التي قد يسببها التدخين إذا كنت مصابًا بمرض التصلب المتعدد.

أمامنا بعض الأبحاث الإضافية. لسوء الحظ، هناك أدلة دامغة بنسبة كافية تفيد أن التدخين يؤثر في مرض التصلب المتعدد. حيث تقترح دراسة أُجريت في عام ۵۰۰۲ أن التدخين قد يساعد في تحول التصلّب المتعدد متكرر الانتكاس والهدوء إلى التصلب المتعدد المترّقي الثانوي، مثلاً. واكتشف الباحثون أن خطورة إصابة المدخنين بمرض التصلب المتعدد المترّقي الثانوي تعادل ثلاثة أضعاف إمكانية إصابة غير المدخنين الذين يعانون من التصلّب المتعدد متكرر الانتكاس والهدوء. وفي الآونة الأخيرة، وجد الباحثون صلة بين التدخين وتلف أنسجة المخ من خلال فحوصات الرنين المغناطيسي لأشخاص يعانون من مرض التصلب المتعدد. إضافة إلى كمية أكبر من أضرار المخ والمزيد من الضمور في المخ (الانكماش) بمقارنةً بغير المدخنين، كما يعاني المدخنون من إعاقات جسدية أكبر بحسب ما أوضحه مقياس حالة الإعاقة الموسعة.

ومع ذلك، في حين أثبتت دراسة تقدم العجز على نحوٍ أسرع عند المدخنين من غير المدخنين، ففي بعض الحالات لم يكن هناك اختلاف بين المدخنين الحاليين والمدخنين السابقين. وبعبارة أخرى، لا يزال الإقلاع عن التدخين عاملاً مساعدًا في تأخير تفاقم مرض التصلب المتعدد.

وسواءً كنت تتناول كأسًا من النبيذ بصورة عرضية وتدخن خلسةً أو تدخن علبة سجائر يوميًا، فلا تزال أمامك فرصة لإجراء بعض التغييرات الصحية. وبالنسبة للمدخن العرضي الذي يريد موازنة المخاطر، ألقِ نظرة على أفكار المدوّنة جيمي تريب أوتيتوس هنا. وإذا لم تشعر بأن الوقت مناسب للإقلاع عن التدخين، فتحدث إلى طبيبك. توضح الدراسات أن المدخنين الذين يجمعون بين طلب المشورة والعلاج لديهم أعلى معدل نجاح عندما يتعلق الأمر بالإقلاع عن التدخين. قد يستلزم الأمر عدة محاولات بالتأكيد - ولكن، لا بأس، فأنت إنسان!

يستخدم هذا الموقع الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط) لتحسين الموقع وتحسين تجربتك. بمواصلة تصفح الموقع، فأنت توافق على قبول استخدامنا للكوكيز. قم بالنقر هنا إذا كنت تحتاج إلى مزيد من المعلومات و/أو لا ترغب في وضع كوكيز عند استخدامك الموقع: حول الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط)
لا تُظهِر هذا مرة أخرى