كوْني مقدمة رعاية وراعية لنفسي أيضا

تزوجتُ منذ عام تقريباً وتغيرت علاقتي بتقديم الرعاية. كنت دائماً مقدمة رعاية إلى حد ما، لكن منذ أن تزوجت من جاي، أصبحنا شريكين نقدم الرعاية لبعضنا البعض. لأننا على عكس معظم الأزواج، فكل منا مريض بالتصلب العصبي.

تؤثر صلتنا بتقديم الرعاية بالطبع في علاقتنا. فمن الصعب أن ترى زوجك وهو يتألم أو ليس بخير. ومن الصعب علينا تجاوز ألمنا أحياناً. حينما أكون مريضة، أجد صعوبة في الابتسام، وفي التحدث، وفي أن أكون ودودة ولطيفة مع الناس.

كان التصلب المتعدد أكثر قسوة في سن المراهقة عن سن البلوغ؛ فلا يزال التعب والألم والضعف يزعجني، لكنني أعيشُ حياة جيدة ومشاكلي المتعلقة بالحركة لا يدركها الآخرون تقريباً. مقدار الجهد الإضافي الذي أبذله يومياً ليس شيئاً يمكن أن يدركه أي شخص. لكن لا ينطبق الشيء ذاته على زوجي. فالتصلب المتعدد الذي يعاني منه زوجي يمكن أن أصفه بأنه “جنوني للغاية.” فلا يمكن التنبؤ به، وتم تشخيصه في مرحلة متأخرة من حياته على عكسي. فهو لا يزال يتعرف على جسده “الجديد”؛ جسده المصاب بالتصلب المتعدد.

ولسوء الحظ، فقد ترك التصلب المتعدد علامات ملموسة على جسد جاي. عليه أن يتكئ على عكّاز أثناء المشي أو يستخدم كرسي متحرك لمسافات طويلة. الحركات التي تتطلب مهارات حركية دقيقة أو توازن يصعب عليه أن يقوم بها وحده. ولذلك - أطلقت على نفسي مقدمة رعاية “وراعية لنفسها”، مقدمة رعاية ترعى نفسها. وهذا ليس بالأمر اليسير.

رعاية شخص تحبه قد تكون مؤلمة. لن أتجنب هذا الموضوع، وأتحدث فقط عن مدى أحقية هذا الأمر في أن يكون مفيداً. أريدُ أن أتحدثُ عن عدم جدوى رؤية المعاناة، ومعرفة كيف يشعر الشخص الآخر وعدم فعل أي شيء على الإطلاق سوى البقاء معه. أرى أن جاي يعاني من نفس الاعراض التي عانيتُ منها في شبابي، وأشعر أنني عاجزة عن مساعدته.

يجب أن تفكر - يا لها من حياة فظيعة، يا برونا؟ جوابي على ذلك هو لا، لا، لا! أنا وجاي يجمعنا الحب وهذا يكفي. وقال أحدهم لي ذات مرة: “لستِ مضطرة أن تعاني من كل ذلك، عليك أن تعتني بمرضك الذي تعانين منه”. وهذا صحيح. لا أحتاجُ إلى أي شخص أرعاه - أنا بحاجة إلى شخص أحبه ويحبني. وهذا هو ما وجدته.

ينبغي على كل زوجين أن يرعى بعضهما البعض. لقد بدأنا بالفعل إقامة علاقة تستند إلى رعاية روتينية. لعل الشروع في عمل شيء روتيني دائماً غريباً على زوجين لم يرعَ كلا منهما الأخر قط. ونرعى بعضنا البعض لأننا بحاجة إلى مساعدة ولأننا تجمعنا مودة فريدة من نوعها. إلا أننا نعرف جيداً كيف تبدو “مشاركة التعب” أو نعرف كيف يبدو الأمر حينما تبدأ في وصف شعور غريب وأن تطلب من شخص آخر إنهاء جملتك. وعندما أساعد زوجي في ارتداء حذائه أو قطع شريحة لحم له ويقول أحدهم: يا له من مدلل! أقول لنفسي و(أحياناً بصوت عالٍ)، “شخص ما فعل كل ذلك لي ذات مرة، لذا فإنها ميزة ومتعة أن أفعل ذلك للشخص الذي أحبه.”

يستخدم هذا الموقع الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط) لتحسين الموقع وتحسين تجربتك. بمواصلة تصفح الموقع، فأنت توافق على قبول استخدامنا للكوكيز. قم بالنقر هنا إذا كنت تحتاج إلى مزيد من المعلومات و/أو لا ترغب في وضع كوكيز عند استخدامك الموقع: حول الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط)
لا تُظهِر هذا مرة أخرى